حبب إلي من الدنيا النساء والطيب
حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة ، رواه النسائي.
قالوا في إختيار الزوج والزوجة : لو أحسنت الإختيار لرأيت حسن العاقبة والمآل.
إن الزوج الصالح أب بعد الأب ، وأخ بعد الأخ.
أيها الباكون على الحبّ الضائع!
لا تظلموا الحب ، ولا تلوموه.
الحبّ لا يسكن إلا القلوب الصافية الشفافة.
فإذا فقدت القلوب صفاءها وشفافيتها ،
وتعكرت سماؤها بالأتربة والمكدرات ،
وفقدت هواءها النقيّ ، وجوها الصحي ،
رحل الحبّ بصمت ، وهاجر كما تهاجر الطيور المغرّدة إلى حيث ترى النور الأرحب ، والهواء الأطيب.
إنّ المرأة غير العفيفة كالعملة الزائفة ، والمرأة الخالية من الوقار لعبة وموضوع إستهزاء.
وفي الجو الخانق لأمثالهن لا يمكن الحديث عن أسرة سعيدة ، وجيل سوي من الأبناء والبنات.
وإذا كانت المرأة المستسلمة لأهوائها توصف بقلّة العقل ، فبم توصف المرأة التي ترضى لنفسها أن تكون مادة إعلان ،
أو سلعة جنسية تافهة ، تباع وتشترى؟!
إنّها ضحيّة رخيصة لمجتمع تافه ، وربما استجرّ الرجل ليكون ضحية بها.
ومهما حاول الرجل أن يختار ، ويشدد في الطلب ، ويحسن الإختيار ،
فإن حظه في الزواج من وطأة التيار ،
وصنع الأقدار.
وربّما كانت الزوجة مرآة للنفس ، أو بعض أوزارها ، أو نوعا من التمحيص والإبتلاء ، والله يقضي في عباده ما شاء.
نقص النساء من نقص الرجال ، وفضلهنّ من فضلهم ، وكمالهن من كمالهم .
إنّ المرأة في نظر أحدهم : كما قال الأوّلون :
الناس على دين ملوكهم ، فالنساء على دين رجالهن ، وما يُمدَح النساءُ بشيء إلاّ ويمدح الرجال بمثله أو أكثر ،
وما يذم النساء بشيء إلا ويذم الرجال بمثله أو أكثر ، فأكثروا على النساء أو أقلّوا ، فإنّما هنَّ مرآة لكم.