Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
إسلام

قصة الرجال بن عنفوة وسوء الخاتمة

قصة الرجال بن عنفوة وسوء الخاتمة

يروي إبن كثير في البداية والنهاية عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم

مر عليه يوما وهو جالس في رهط (جماعة ) من القوم ،

فَقَالَ : ” إِنَّ فِيكُمْ لَرَجُلا ضَرْسُهُ فِي النَّارِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ”

كان إخبارا من رسول الله أن واحدا منهم سيكون من أهل النار ، وياله من أخبار من الصادق المصدوق فقد حق على أحدهم!

فمات القوم كلهم على خير على الإسلام والإيمان ، ولم يبق منهم إلا أبا هريرة ورجلا من بني حنيفة إسمه ” الرَّجَّال بن عنفوة ” ،

وكان من الذين وفدوا على رسول الله فلزمه وتعلم منه وحفظ القرآن والأحكام وجدّ في العبادة.

يقول رافع بن خديج : كان بالرَّجَّالِ من الخشوع ولزوم قراءة القرآن والخير شيء عجيب.

وقال عنه إبن عمر ” كان من أفضل الوفد عندنا

يا سبحان الله حافظا قواما صواما.

ظل إخبار النبي عالقا برأس أبي هريرة وكلما رأى الرَّجَّال بن عنفوة ومدوامته على العبادة وزهده ،

ظن أنه هالك وأنه هو صاحب النبوءة وأصابه الرعب ، أي ظن أبو هريرة أنه المقصود بحديث النبي ،

حتى ظهر مسليمة الكذاب في اليمامة وادعى النبوة وأتبعه خلق من أهل اليمامة!

فبعث أبو بكر الصديق الرجال بن عنفوة لأهل اليمامة يدعوهم إلى الله ويثبتهم على الإسلام ،

فلما وصل الرجال اليمامة إلتقاه مسليمة الكذاب وأكرمه وأغراه بالمال والذهب ،

وعرض عليه نصف ملكه إذا خرج إلى الناس ، وقال لهم إنه سمع محمدا يقول إن مسليمة شريك له في النبوة.

ولما رأى الرجال ما فيه مسليمة من النعيم وكان من فقراء العرب ، ضعف ونسي إيمانه وصلاته وصيامه وزهده ،

وخرج إلى الناس الذين كانوا يعرفون أنه من رفقاء النبي صل الله عليه وسلم ،

فشهد أنه سمع رسول الله يقول : إنه قد أشرك معه مسيلمة بن حبيب في الأمر.

إقرأ أيضا: الصحابي الذي بكاه الرسول

فكانت فتنة الرجال أشد من فتنة مسيلمة الكذاب وضل خلق كثير بسببه وأتبعوا مسيلمة ،

حتى تعدى جيشه أربعين ألفا.

فجهز أبوبكر الصديق جيشا لحرب مسيلمة فهزم في بادئ الأمر ، فأرسل مددا وجعل على رأسه سيف الله خالد بن الوليد.

كان من ضمن الجيش وحشي بن حرب الذي قتل أسد الله وسيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ،

ثم أسلم وذهب لرسول الله الذي كان كلما رآه تذكر ما فعله بعمه حمزة أسد الله فيتألم ،

فقرر. وحشي أن يترك المدينة ويسيح في الأرض مجاهدا في سبيل حتى يكفر عن ذنبه الكبير.

ولما ذهب في جيش خالد قرر أن يترصد مسيلمة فيقتل شر خلق الله ، تكفيرا عن قتل حمزة عم النبي ،

وبدأت معركة لم يعرف العرب مثلها وكان يوما شديد الهول ، وانكشف المسلمون في البداية مع كثرة عدوهم وكثرة عتاده.

ولا ثبات أصحاب رسول الله وأهل القرآن الذين نادوا في الناس ، فعادوا إليهم وحملوا على جيش مسيلمة حتى زحزحوه ،

وتتبع وحشي مسيلمة الكذاب حتى قتله بحصن تحصن فيه ،

وانهزم بنو حنيفة وقتل الرَّجَّال بن عنفوة مع من قتل من أتباع مسيلمة فمات على الكفر مذموما مخذولا !

ولما علم أبو هريرة خر ساجدا لله بعد أن أدرك أخيرا أنه قد نجا!

الرَّجَّال بن عنفوة : رافق النبي ولزم العبادة والقرآن والزهد ولكنه ختم له بشر ، فضل وأضل ومات على الكفر.

وحشي بن حرب : قتل حمزة أسد الله وأسد رسوله ، ولكن هداه الله فختم له بخير وصار من خيرة المجاهدين.

فلا تغتر بعباداتك وصلاتك وصيامك وزكاتك وصدقاتك ولا تمنن ،

وادع الله بأن يثبتك ويختم لك بخير.

ولا تحقرن أحدا بذنبه أو لذنبه وادع الله أن يتوب عليه ، فلا تظهر الشماتة لأخيك فيشفيه الله ويبتليك !

فأنت لا تعلم ماذا كتب في اللوح المحفوظ!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
× How can I help you?